السيد ابن طاووس

337

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

الطّرفة الرابعة عشر روى هذه الطّرفة بزيادة في صدرها الكليني في الكافي ( ج 1 ؛ 281 ، 283 ) بسنده إلى عيسى بن المستفاد / كتاب الحجّة - باب « أن الأئمّة لم يفعلوا شيئا ولا يفعلون إلّا بعهد من اللّه » الحديث الرابع ، ونقلها عنه العلّامة المجلسي في بحار الأنوار ( ج 22 ؛ 479 - 481 ) ثمّ أشار إلى أن السيّد ابن طاوس رواها في الطّرف مجملة ؛ وذلك لعدم نقله صدر الطّرفة . ونقل المسعوديّ مضمونها في إثبات الوصيّة ( 104 ، 105 ) ورواها عن كتاب الطّرف العلّامة البياضي في الصراط المستقيم ( ج 2 ؛ 91 ) باختصار ، وسيأتي في آخر هذه الطّرفة حديث هذه الصحيفة المختومة الّتي نزل بها جبرئيل على النبي صلّى اللّه عليه وآله . يا عليّ توفي فيها . . . على الصبر منك والكظم لغيظك على ذهاب حقّك لقد أوصى النبي صلّى اللّه عليه وآله عليّا بالصبر من بعده ، وأخبره أنّ القوم سيتأمرون عليه ، وأنّه لا بدّ له من الصبر ، فأجاب عليّ عليه السلام النبي صلّى اللّه عليه وآله بالطاعة والتسليم والصبر ، وصرّح عليّ عليه السّلام في مواطن كثيرة أنّه لا يجوز وصيّة رسول اللّه ولا ينقضها ولو خزموه بأنفه ، وصرّح أيضا أنّه عليه السّلام إنّما سكت عن قتال القوم التزاما بوصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، لأنّه أمره بالصبر وكظم الغيظ ؛ لأنّ الأمّة حديثة عهد بالإسلام ، وأنّ القتال يؤدي بهم إلى الردّة عن الإسلام . ففي مناقب ابن شهرآشوب ( ج 3 ؛ 216 ) ، عن الحارث بن حصين ، قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله :